التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٣٠
[العاشرة العهد كاليمين يلزم حيث تلزم]
(العاشرة): العهد كاليمين يلزم حيث تلزم. و لو تعلق بما الأعود مخالفته دينا أو دنيا خالف ان شاء، و لا اثم و لا كفارة.
في النهاية «١» و المستند رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الحسن بن علي عن أبي الحسن عليه السّلام قال: قلت له: ان لي جارية ليس لها مني مكان و لا ناحية و هي تحتمل الثمن الا اني كنت حلفت منها يمين فقلت للّٰه علي ان لا أبيعها أبدا ولي الى ثمنها حاجة مع تخفيف المئونة. فقال:
ف للّٰه بقولك «٢». و هي غير مرسلة كما قال المصنف [٣].
قال ابن إدريس: هذا غير مستقيم، للإجماع على أنه متى كان للناذر صلاح ديني و دنياوي جاز مخالفة نذره من غير كفارة.
قلت: هذا مبني على جواز نذر المباح، و فيه منع لما تقدم من اشتراط كون المنذور طاعة، و على تقدير القول به- كما هو مدلول الرواية- إنما منع من المخالفة و أوجب الوفاء بالنذر، لان المذكور من الحاجة فيها حاجة ضعيفة و هي تخفيف المئونة، و ذلك غير محوج «٤» الى مخالفة النذر.
قال الشهيد في قوله عليه السّلام «ف للّٰه بقولك» دقيقة، هي ان النذر يسمى يمينا فيعلم منه أن كل موضع يتوقف على اذن الغير في اليمين يتوقف في النذر، و منه يستنبط توقف نذر الولد على اذن الوالد، لوجود النص على أنه لا يمين لولد مع والده.
[٣] أي ليس كما قال المصنف بل هي متصلة لكنها ضعيفة الرجال، فقد شاركت المرسل في ضعف التمسك بل الضعيف أو هي من المرسل، لانه لا شك في رده و قد يتمسك بكثير من المراسيل بل قد يطلق عليها الصحيح. كذا في هامش المخطوطة.
(١) النهاية: ٥٦٧.
(٢) التهذيب ٨- ٣١٠، الإستبصار ٤- ٤٦.
(٤) في بعض النسخ: غير مخرج.