التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٢٧
[السادسة من جعل دابته أو جاريته هديا لبيت اللّٰه]
(السادسة): من جعل دابته أو جاريته هديا لبيت اللّٰه بيع ذلك و صرف ثمنه في معونة الحاج و الزائرين. (١)
الثاني: ان الوقت لا يمكن تعدده و هو من مشخصات الافعال، فقبله لا يجب و بعده يمتنع عوده فلا يكون الفعل في غيره هو المنذور بل مغايرا.
الثالث: النذر يصير الوقت المنذور فيه وقتا محدودا لتلك العبادة فلا يجزي في غيره، أما إذا كان المكان ذا مزية فلا يجزي في الأدون قطعا كمسجد السوق بالنسبة إلى مسجد القبيلة، فإن الأول باثني عشر صلاة و الثاني بخمسة و عشرين.
و كذا لا يجزي في المساوي أيضا على الأقوى، لعموم أَوْفُوا بِعَهْدِ اللّٰهِ إِذٰا عٰاهَدْتُمْ «١» و عموم قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: من نذر أن يطيع اللّٰه تعالى فليطعه «٢».
و هل يجري في الأعلى مزية كما لو نذرها في مسجد النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم ففعلها في المسجد الحرام أم لا؟ فإشكال من عدم الإتيان بالمنذور على وجهه و من حصول المقصود و زيادة، فإن القلانسي روى عن الصادق عليه السّلام:
انها في مسجد النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم بعشرة آلاف و في المسجد الحرام بمائة ألف «٣».
قوله: من جعل دابته أو جاريته هديا للبيت بيع ذلك و صرف ثمنه في معونة الحاج و الزائرين
(١) هكذا وردت الرواية «٤»، و طرد الأصحاب الحكم بما لو كان المنذور غير
(١) سورة النحل: ٩١.
(٢) سنن ابن ماجة ١- ٦٨٧.
(٣) الوسائل ٣- ٥٣٦.
(٤) التهذيب ٥- ٤٤٠، الكافي ٤- ٥٤٣.