التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥١٩
و يشترط النطق بلفظ الجلالة، فلو قال على كذا لم يلزم، و لو اعتقد انه ان كان كذا فلله عليه كذا و لم يتلفظ بالجلالة، فقولان أشبههما أنه لا ينعقد، و ان كان الإتيان به أفضل. (١) و صيغة العهد ان يقول:
عاهدت اللّٰه متى كان كذا فعلى كذا. و ينعقد نطقا.
عنه: ليس النذر بشيء حتى يسمى شيئا للّٰه صياما أو صدقة أو حجا أو هديا «١».
و غير ذلك من الاخبار.
«الثالث» العرف دال على ذلك، فإنهم يطلقون ذلك على المعلق و غيره، و لهذا يصح قسمته إليهما، و مورد التقسيم مشترك بين الأقسام.
قوله: و لو اعتقد انه ان كان كذا فلله عليه كذا و لم يتلفظ بالجلالة فقولان أشبههما انه لا ينعقد و ان كان الإتيان به أفضل
(١) قال الشيخان [٢] لا حاجة الى اللفظ، و اختاره القاضي و ابن حمزة، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: إنما الأعمال بالنيات و انما لكل امرئ ما نوى «٣». و انما للحصر و الباء للسببية، و ذلك يدل على حصر السببية في النية.
و قال ابن إدريس و الشيخ في موضع من المبسوط لا بدّ من اللفظ. و هو الأشبه و المختار، لدلالة استقرار الشرع على تعليق الاحكام بالألفاظ دون الاعتقادات المجردة. نعم لا بدّ مع اللفظ من النية و القصد، فلو تجرد عنهما بطل.
[٢] المقنعة: ٨٨، النهاية: ٥٦٢ قال فيه: و ان قال ان كان كذا فعلى كذا و لم يقل للّٰه لم يكن ذلك نذرا واجبا بل يكون مخيرا في الوفاء به و تركه و الأفضل له الوفاء به على كل حال.
(١) التهذيب ٨- ٣٠٣، الكافي ٧- ٤٥٥.
(٣) سنن ابن ماجة ٢- ١٤١٣.