التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥١٨
و لا ريب في انعقاده مع الشرط. و في انعقاد التبرع قولان، أشبههما الانعقاد. (١)
قوله: و لا ريب في انعقاده مع الشرط، و في انعقاده «١» مع التبرع قولان أشبههما الانعقاد
(١) قال المرتضى لا ينعقد المتبرع به، لان العرب لا تعرف النذر الا معلقا بالشرط، لشهادة أبي عمرو غلام ثعلب أن النذر وعد بشرط و الأصل عدم النقل و للإجماع.
و فيه نظر، لان غير أبي عمرو نقل أنه وعد بشرط و بغير شرط، و قد وجد في أشعارهم كما قال جميل بن معمر:
فليت رجالا فيك قد نذروا دمي
و هموا بقتلى يا بثين لقوني [٢]
و الإجماع غير معلوم. و قال الشيخ و ابن إدريس بانعقاده، و اختاره المصنف و العلامة «٣»، و عليه الفتوى لوجوه:
«الأول» عموم الكتاب و إطلاقه من غير تقييد كقوله إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ صَوْماً «٤» و قوله يُوفُونَ بِالنَّذْرِ «٥» و غير ذلك.
«الثاني» عموم قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: من نذر أن يطيع اللّٰه فليطعه و من نذر أن يعصيه فلا يعصه «٦» و قول الصادق عليه السّلام في رواية أبي الصباح
[٢] البيت من قصيدة لجميل بن معمر العذري صاحب بثينة أحد عشاق العرب المشهورين و له ترجمة في الأغاني و الخزانة للبغدادى و غيرهما. و بثين ترخيم بثينة.
(١) في المختصر النافع ط مصر: و في انعقاد التبرع.
(٣) الخلاف ٣- ٣٠٣، السرائر: ٣٥٧، القواعد: المقصد الثاني من كتاب الايمان.
(٤) سورة مريم: ٢٦.
(٥) سورة الدهر: ٧.
(٦) سنن ابن ماجة ١- ٦٨٧.