التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥١٥
[مسألتان]
مسألتان:
[الأولى روى ابن عطية فيمن حلف ألا يشرب من لبن عنزة]
(الأولى): روى ابن عطية فيمن حلف ألا يشرب من لبن عنزة له و لا يأكل من لحمها: أنه يحرم عليه لبن أولادها و لحومهم لأنهم منها. و في الرواية ضعف. و قال في النهاية: ان شرب لحاجة لم يكن عليه شيء، و التقييد حسن. (١)
ان رضي به الوارث. و الشيخ عول على رواية محمد بن الصباح «١».
و المصنف جمع بين قول ابن إدريس و مضمون الرواية، بأن حكم بجواز حلفه موريا ان أمكنته التورية و رضي الوارث بيمينه كما تضمنته الرواية، و الا فعليه البينة بما ادعاه، فان فقدها حكم برد الملك ميراثا و للمدعي اليمين على الوارث بنفي العلم بما ادعاه ان ادعى عليه العلم و الا فلا يمين عليه.
و التورية عند أهل البلاغة أن يكون للفظ معنيان قريب و بعيد فيطلق و يراد به البعيد، كما يراد بالحاجة الشجرة و بالجمل السحاب و بالثور القطعة الكبيرة من الأقط و بالعنز الاكمة. و لا يجوز صدورها شرعا من مبطل، بل انما يستعملها المحق.
قوله: روى ابن عطية فيمن حلف الا يشرب من لبن عنزة له و لا يأكل من لحمها أنه يحرم عليه لبن أولادها و لحومهم لأنهم منها، و في الرواية ضعف، و قال في النهاية ان شرب لحاجة لم يكن عليه شيء. و التقييد حسن
(١) هذه رواية عيسى بن عطية عن الباقر عليه السّلام، رواها الشيخ في التهذيب «٢» و أفتى بمضمونها في النهاية «٣» و قيد الشرب بالحاجة لما تقدم أن من حلف على
(١) التهذيب ٨- ٢٨٧، الفقيه ٣- ٢٢٨.
(٢) التهذيب ٨- ٢٩٢، الكافي ٧- ٤٦٠.
(٣) النهاية: ٥٦٠.