التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥١٤
و ان أحسن التورية ورى. و من هذا لو وهب له مالا و كتب له ابتياع و قبض ثمن فتنازعه الوارث على تسليم الثمن حلف و لا اثم، و يورى بما يخرجه عن الكذب. (١) و كذا لو حلف أن مماليكه أحرارا و قصد التخلص من ظالم، لم يأثم و لم يتحرروا. و يكره الحلف على القليل و ان كان صادقا.
و كذا اختلف أهل اللغة في اشتقاقه، فقيل من السر و هو الجماع، و قيل الإخفاء لأن الإنسان كثيرا ما يسرها و يسترها عن حرته، و قال الأخفش من السرور لانه يسر بها، و قيل من السراة أي الخيار لأنها مختارة «١».
قوله: و ان أحسن التورية ورى، و من هذا لو وهب مالا و كتب له ابتياع و قبض ثمن فتنازعه الوارث على تسليم الثمن حلف و لا اثم و يورى ما يخرجه عن الكذب
(١) قال الشيخ في النهاية «٢» من وهب له أحد و الدية شيئا ثم مات الواهب فطالبه الورثة بذلك الشيء جاز له أن يحلف أنه كان اشتراه و أعطى ثمنه و لم يكن عليه كفارة و لا اثم. و تبعه القاضي في الكامل.
و نازعه ابن إدريس «٣» في ذلك و قال: لا يجوز له أن يحلف على أنه اشتراه، لانه لم يشتره فيكون كاذبا. و أيضا ليس اليمين عليه حتى يحلف لهم، فإنه مدعي و اليمين على منكري الشراء. اللهم الا أن ترد اليمين عليه فيحلف على أنه ملكه
(١) و قيل من السري و هو الظهر. قاله في السرائر.
(٢) النهاية: ٥٥٩.
(٣) السرائر: ٣٥٣.