التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥١٢
و لا ينعقد لو حلف على ترك فعل واجب أو مندوب أو فعل محرم أو مكروه. و لو حلف على مباح و كان الاولى مخالفته في دينه أو دنياه فليأت لما هو خير له و لا اثم و لا كفارة. (١) و إذا تساوى فعل ما تعلقت به اليمين و تركه وجب العمل بمقتضى اليمين. و لو حلف لزوجته ألا يتزوج أو يتسرى لم تنعقد يمينه. و كذا لو حلفت هي أن لا تتزوج بعده. و كذا لو حلفت أن لا تخرج معه. (٢)
قوله: و لو حلف على مباح و كان الاولى مخالفته في دينه أو دنياه فليأت لما هو خير له و لا اثم و لا كفارة
(١) يشير الى القسم الذي ليس براجح قبل اليمين و لا مرجوح، فإنه مع تعلق اليمين بأحد طرفيه اما أن يبقى على صرافة الإباحة أولا، فالأول لا كلام في لزوم العمل باليمين، و الثاني اما أن يترجح متعلق اليمين أو نقيضه، فالأول أيضا لا كلام في لزوم العمل باليمين، و الثاني لا يلزم مقتضى اليمين، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: من حلف على شيء فرأى غيره خيرا منه فليأت الذي هو خير «١».
قوله: و لو حلف لزوجته ان لا يتزوج أو لا يتسرى لم تنعقد يمينه، و كذا لو حلفت هي ان لا تتزوج بعده، و كذا لو حلفت ان لا تخرج معه
(٢) هنا فوائد:
(الأولى) تقدم في باب النكاح أن الأصح أن النكاح مندوب اليه، و قد يخرج الى الواجب عند خوف العنت. فعلى هذا يكون اليمين على تركه اما ترك مندوب أو ترك واجب و كلاهما لا تصح اليمين فيه: أما على قول من يقول بجواز كون
(١) قد مر فيما سبق