التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥١١
و لا يجب بالغموس كفارة. (١) و تنعقد لو حلف على فعل واجب أو مندوب أو على ترك محرم أو مكروه. (٢)
باللّه فليصدق «١». و لا صدق الا مع علم المطابقة. و أما المنعقد فلا بد من العلم بما يحلف عليه ليلزم مقتضاه و يوقعه حسب ما حلف.
قوله: و لا يجب بالغموس كفارة
(١) تقدم بيان ذلك، و يريد هنا أنه انما لم تلزم الكفارة لعظم الذنب فلا يرتفع بالكفارة، و لقول الصادق عليه السّلام: الايمان ثلاث: يمين ليس فيها كفارة و يمين فيها كفارة، و يمين غموس تعقب النار «٢». و التفصيل قاطع للشركة.
قوله: و تنعقد لو حلف على فعل واجب أو مندوب أو على ترك محرم أو مكروه و لا تنعقد لو حلف على ترك فعل واجب أو مندوب أو فعل محرم أو مكروه
(٢) تحقيق متعلق اليمين أنها تقتضي إما ترجيح ما ليس بمرجوح و لا راجح دينا أو دنيا أو المنع من النقيض أو الامتناع عن النقيض، فالأول يتناول المباح و الثاني المندوب، و الثالث الواجب، و يدخل ترك الحرام في الواجب و ترك المكروه في المندوب، لان متعلق اليمين اما أن يكون أرجح من نقيضه شرعا قبل اليمين أولا و الثاني المباح، و الأول اما أن يكون ذلك الترجيح الحاصل قبل اليمين مانعا من النقيض أولا، فإن كان الأول لم تقتض اليمين ترجيحه و الا لزم تحصيل الحاصل، و كذا لا تقتضي منعه من النقيض و إلا لزم أيضا تحصيل الحاصل بل تقتضي إلزام المكلف الامتناع عن النقيض و الكفارة مع المخالفة، و ان كان الثاني اقتضت اليمين المنع من النقيض و الامتناع منه.
(١) سنن ابن ماجة ١- ٦٧٩، الكافي ٧- ٤٣٨، الفقيه ٣- ٢٢٩.
(٢) الكافي ٧- ٤٣٨.