التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٠٩
و لا يمين للسكران و لا المكره و لا الغضبان الا ان يكون لأحدهم قصد الى اليمين. و تصح اليمين من الكافر، و في الخلاف لا يصح. (١)
و لا ينعقد يمين الولد مع الوالد إلا باذنه، و لو بادر كان للوالد حلها (٢) ان لم تكن في واجب أو ترك محرم. و كذا الزوجة مع زوجها و المملوك مع مولاه.
قوله: و تصح اليمين من الكافر، و في الخلاف لا تصح
(١) الأول قول الشيخ في المبسوط و القاضي، و الثاني قوله في الخلاف «١» لان اليمين انما تصح باللّه ممن هو عارف به و الكافر غير عارف به فلا تصح يمينه.
و الحق ما فصله العلامة في المختلف «٢» بأن كفره ان كان بجحد الربوبية أو بالتشبيه بغيره فلا ينعقد يمينه لعدم عرفانه به، و ان كان يجحد نبيا أو فريضة معلومة من دينه صحت يمينه. و تظهر الفائدة أنه مع الانعقاد و الحنث يعاقب في الآخرة و لا يصح تكفيره، أما قبل الإسلام فلان الإسلام شرط في صحته و لم يحصل، و أما بعده فلسقوطه عنه، لأن الإسلام يجب ما قبله.
قوله: و لا ينعقد يمين الولد مع الوالد إلا باذنه، و لو بادر كان للوالد حلها
(٢) في هذه العبارة تسامح، فان الحل انما يكون بعد العقد، و المصنف حكم بأنها لا تنعقد فكيف يقول لو بادر كان للوالد حلها.
(١) المبسوط ٦- ١٩٤، الخلاف ٣- ٢٧٦.
(٢) المختلف، الجزء الخامس: ٩٨.