التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٠٧
و لو تراخى عن ذلك عن غير عذر لزمت اليمين و سقط الاستثناء إلى أربعين يوما و هي متروكة. (١)
قاله الشيخ في المبسوط و تبعه ابن إدريس «١»، لأصالة العقد و عدم تأثير النية.
و قال الشيخ في النهاية [٢] تكفي النية إذا حلف سرا. و قال العلامة في المختلف «٣» تكفي النية مطلقا، و قواه الشهيد، و ليس بالبعيد. نعم يشترط النية عند التلفظ باليمين.
(الثانية) المشهور أنه لا فرق بين متعلقات اليمين كلها في ذلك، و قال العلامة «٤» ان كان المحلوف عليه مما يعلم مشية اللّٰه إياه كالواجب و الندب فلا يدخله استثناء و انما دخوله فيما لم يعلم مشية اللّٰه إياه كالمباح.
(الثالثة) هل يدخل الاستثناء في الطلاق و العتق و النذر و الإقرار أم لا؟
للشيخ «٥» فيه قولان: أحدهما لا يدخل و يلغو الاستثناء لأصالة العقد، و ثانيهما نعم و يبطل ما دخله كاليمين.
و قال ابن إدريس لا يدخل إلا في اليمين. و هو الحق، خصوصا في الإقرار أما مع قصد التبرك فلا كلام في عدم البطلان.
قوله: و فيه رواية بالجواز إلى أربعين يوما و هي متروكة
(١) يريد انه لا يجوز تأخير الاستثناء عن اليمين اختيارا لما تقدم، و أيضا انه
[٢] النهاية: ٥٥٦، قال فيه: و إذا حلف علانية فليستثن علانية و إذا حلف سرا فليستثن مثل ذلك.
(١) السرائر: ٣٥٢.
(٣) المختلف، الجزء الخامس ١٠٣.
(٤) القواعد، الفصل الأول من المقصد الأول من كتاب الايمان.
(٥) راجع المبسوط ٥- ٦٦.