التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٠٣
[الأول ما به ينعقد]
(الأول): ما به ينعقد، و لا ينعقد الا باللّه و بأسمائه الخاصة. و ما ينصرف إطلاقه إليه كالخالق و الباري دون ما لا ينصرف إطلاقه إليه كالموجود.
بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ» «١» و العقد لا يتصور الا مع إمكان الحل و لا حل في الماضي و لعدم ذكرها في الحديث.
(الثالثة) اليمين على الماضي أو الحال مع الصدق ليست غموسا لعدم الكذب.
نعم الإكثار منها مكروه، لقوله وَ لٰا تُطِعْ كُلَّ حَلّٰافٍ مَهِينٍ «٢» و قوله وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ «٣» و أما اليمين في مقابلة الدعوى فان كذبت فهي غموس و الا فلا.
قوله: و لا ينعقد الا باللّه و بأسمائه الخاصة و ما ينصرف إطلاقه إليه كالخالق و الباري دون ما لا ينصرف إطلاقه كالموجود
(١) أجمع أصحابنا على أنه لا حكم لليمين الا أن يكون باللّه سبحانه، لوجوده:
الأول: ان القسم يستلزم تعظيما لذلك الشيء المقسم به، و لما لم يكن مستحق للتعظيم المطلق و بالذات سوى اللّٰه لم يجز القسم الا به.
الثاني: قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: من كان حالفا فليحلف باللّه أو ليذر «٤» الثالث: قول الباقر عليه السّلام في رواية ابن مسلم: ان اللّٰه يقسم من خلقه بما شاء و ليس لخلقه أن يقسموا الا به «٥».
الحديث الشريف: اى يفتقر الحالف و يذهب ما في بيته من الخير و المال سوى ما ذخر له في الآخرة من الإثم.
(١) سورة المائدة: ٨٩.
(٢) سورة القلم: ١٠.
(٣) سورة البقرة: ٢٢٤.
(٤) سنن الترمذي ٤- ١١٠ و فيه: ليحلف حالف باللّه أو ليسكت.
(٥) الكافي ٧- ٤٤٩، التهذيب ٨- ٢٧٧.