التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٠
[الرابع أن يكون اللبن لفحل واحد]
(الرابع) أن يكون اللبن لفحل واحد.
فيحرم الصبيان يرتضعان بلبن واحد و لو اختلفت المرضعتان.
و لا يحرم لو رضع كل واحد من لبن فحل آخر، و ان اتحدت المرضعة. (١)
و يستحب أن يتخير للرضاع المسلمة الوضيئة العفيفة العاقلة و لو اضطر إلى الكافرة استرضع الذمية، و يمنعها من شرب الخمر و لحم الخنزير.
و يكره تمكينها من حمل الولد الى منزلها.
و يكره استرضاع المجوسية، و من لبنها عن زنى.
و في رواية: إذا أحلها مولاها طاب لبنها. (٢)
و توقف العلامة في المختلف «١». و الفتوى على ما قاله ابن إدريس.
قوله: و لا يحرم لو رضع كل واحد من لبن فحل آخر و ان اتحدت المرضعة
(١) قال أبو علي الطبرسي صاحب التفسير: تكون بينهم إخوة للأم، و هي تحرم التناكح. و هو غلط، فإن الإخوة المذكورة مسلمة لكن كونها محرمة للتناكح ممنوع، إذ شرط التحريم المذكور اتحاد الفحل. على أنا نمنع الاخوة أيضا لما يأتي أنه لا تتحقق الاخوة الا مع كمال الشرائط.
قوله: و يكره استرضاع المجوسية و من لبنها عن زنا، و في رواية إذا أحلها مولاها طاب لبنها
(٢) انما كره ذلك لان الرضاع يغير الطباع و يؤثر في البدن تأثيرا عظيما، و لذلك
(١) المختلف ٢- ٧١.