التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٩٨
المتصادقين: و لو كان للمقر ورثة مشهورون لم يقبل إقراره بالنسب و لو تصادقا. فإذا أقر الوارث بآخر و كان أولى منه دفع اليه ما في يده و ان كان مشاركا دفع إليه بنسبة نصيبه من الأصل. و لو أقر باثنتين فتناكرا لم يلتفت الى تناكرهما: و لو أقر بأولى منه ثم بمن هو أولى من المقر له فان صدقه الأول دفع الى الثاني و ان كذبه ضمن المقر ما كان نصيبه: و لو أقر بمساو له فشاركه ثم أقر بمن هو أولى منهما فان صدقه المساوي دفعا اليه ما معهما، و ان أنكر غرم للثاني ما كان في يده. و لو أقر للميتة بزوج دفع اليه مما في يده بنسبة نصيبه.
و لو أقر بآخر لم يقبل الا أن يكذب نفسه فيغرم له ان أنكر الأول.
و كذا الحكم في الزوجات إذا أقر بخامسة. (١)
قوله: و كذا الحكم في الزوجات إذا أقر بخامسة
(١) انما لم يقبل إقراره بالخامسة لأن الفرض انه أقر بزوجة حقيقية بالنكاح الدائم باقية على النكاح الى أن مات الزوج، و ذلك محال في الخامسة، فلذلك لم يقبل لكن لا يغرم بمجرد إقراره، بل يوقف الغرم على إنكاره إحدى المقدمات للنص عليه. و هكذا نقول في إقراره بزوج ثان للميت [١].
و من قواعد الفقه ان الإقرار الثاني إذا نافى الأول لا ينفذ لكن يغرم المقر بمجرد إقراره، إلا في الزوجة و الميراث للنص عليه، أما لو أقر بزوجة وارثة في موضع يمكن ذلك كالمريض يطلق في المرض و يتزوج بأخرى و يدخل بها ثم يتزوج أخرى و يدخل و هكذا، فإنه يمكن أن يكون أكثر من أربع وارثات على الشرائط المذكورة في محله فإنه يقبل إجماعا.
[١] صفة للإنسان الذي فارقت عنه الروح، و يستوي فيه المذكر و المؤنث.