التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٩٥
فلو قال: له على عشرة إلا ستة لزمه أربعة. و لو قال: ينتقص ستة لم تقبل منه. (١) و لو قال: له عشرة الا خمسة إلا ثلاثة لزمه ثمانية. (٢) و لو قال: له عشرة إلا ثلاثة إلا ثلاثة كان الإقرار بالأربعة. (٣)
(الاولى) ان الاستثناء من الإثبات نفي و من النفي إثبات.
(الثانية) انه إذا تكرر الاستثناء و لم يكن بحرف العطف أو منع مانع من عوده إلى الأول رجع كل واحد من المكررات الى ما تقدم عليه، أما مع العطف أو إمكان العود إلى الأول فإنه يرجع الى الأول.
(الثالثة) ان الاستثناء الأول من هذه الجمل نفي و ما بعده إثبات و الثالث نفي و الرابع إثبات و الخامس نفي و السادس إثبات و السابع نفي و الثامن إثبات و التاسع نفي، و ذلك ظاهر.
فإذا تقررت هذه المقدمات فاجمع الجمل المثبتة و هي خمسة تكن ثلاثين ثم اجمع الجمل المنفية و هي خمسة أيضا تكن خمسة و عشرين فأسقطها من الثلاثين فتبقى خمسة و هي المقر به.
قوله: و لو قال تنقص ثلاثة لم يقبل [١]
(١) لانه ليس استثناء لغة و لا عرفا.
قوله: و لو قال له عشرة الا خمسة إلا ثلاثة لزمه ثمانية
(٢) لأن الخمسة منفية و الثلاثة مثبتة منها فيضم إلى الخمسة الباقية من الأصل تصير ثمانية. و لو أتى بواو العطف لزمه اثنان.
قوله: و لو قال عشرة إلا ثلاثة إلا ثلاثة كان إقرارا بالأربعة
(٣) لأن الثلاثة الأخيرة لا يجوز عودها إلى الأولى لاستغراقها فيعود إلى الباقي
[١] في متن الشرح الكبير: و لو ينقصه ستة لم يقبل. و في المختصر النافع ط مصر:
و لو قال ينتقص ستة لم تقبل منه.