التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٩٤
و لا يشترط الجنسي. (١)
و لا نقصان المستثنى عن المستثنى منه. (٢)
قوله: و لا يشترط الجنسي
(١) أي ليس من شرط الاستثناء أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه.
و ذلك إجماع من النحاة و أهل اللغة.
و اختلف فيه الأصوليون و الفقهاء، فشرطه بعض و منع اشتراطه آخرون.
و اختاره المصنف، لوروده في الكتاب، كقوله لٰا يَسْمَعُونَ فِيهٰا لَغْواً إِلّٰا سَلٰاماً «١» و مٰا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبٰاعَ الظَّنِّ «٢».
فلو قال «له عندي عشرة دراهم الا ثوبا» قبل منه و استفسر منه قيمة الثوب و سمع ما يقر به، الا أن يكون مستغرقا للعشرة. و تمام البحث في الأصول.
قوله: و لا نقصان المستثنى عن المستثنى منه
(٢) اتفق الكل على قبول نقصان المستثنى عن الباقي بعد الاستثناء، كما لو قال «له عندي عشرة إلا ثلاثة»، و اختلف في الأكثر و المساوي، كما لو قال «عشرة إلا سبعة أو عشرة الا خمسة»، فمنع أكثر النحاة و جماعة من الأصوليين و جوزه آخرون. و هو الحق عند الفقهاء، فجوزوا سائر أقسامه إلا المستغرق فإنه باطل و يلزم المقر عندهم بالحكم الأول.
فلو قال «له عشرة إلا عشرة» بطل الاستثناء و لزمه العشرة، و لو قال «له عشرة إلا ثلاثة» لزمه سبعة، و لو قال «عشرة الا خمسة» لزمه خمسة، و لو قال «عشرة إلا سبعة» لزمه ثلاثة. و كذلك قالوا إذا قال «له عندي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة إلا خمسة إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنين الا واحدا» جاز و لزمه خمسة، و ذلك مبني على مقدمات:
(١) سورة مريم: ٦٢.
(٢) سورة النساء: ١٥٧.