التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٩١
..........
أجمع الأدباء على الثاني، و به قال الشيخ «١»، لأصالة بقاء الوضع الادبى على حاله و النقل على خلاف الأصل.
و قال المصنف و ابن إدريس «٢» بالأول، لأنه يستعمل عرفا لغير العدد، و اللفظ إذا دار بين الحقيقة اللغوية و العرفية حمل على العرفية، لما ثبت في الأصول و غير العدد الذي يستعمل فيه كذا في العرف غير معين، فيحمل على القدر المشترك بين الحقائق و هو الشيئية. و الشيء مبهم يحتاج الى تفسير، فيحمل على أقل ما يصدق على الاسم المذكور بعده. و لذلك قال: فالأقرب الرجوع في تفسيره الى المقر فعلى قول الشيخ «٣» هنا مسائل:
(الاولى) لو قال كذا درهم بالرفع لزمه درهم، كأنه قال معدود هو درهم، و لو نصب لم يقبل أقل من عشرين، لأن أقل عدد مفرد ينصب بعده المميز عشرون.
و لو جر لم يقبل تفسيره بأقل من مائة، لأن أقل عدد يخفض بعده المميز مفردا هو مائة. و لو قال كذا دراهم قال الشيخ لم يقبل تفسيره بأقل من ثلاثة، لأنها أقل عدد يضاف الى الجمع.
(الثانية) لو قال كذا كذا درهما بالنصب لم يقبل أقل من أحد عشر، لأنه أقل مركب يفسر بمفرد.
(الثالثة) لو قال كذا و كذا درهما لم يقبل أقل من أحد و عشرين، لأنه أقل.
عدد يعطف فيه العدد على العدد.
و على قول المصنف و ابن إدريس يرجع الى تفسيره في الكل- أعني المفرد و المركب و المعطوف- و التكرار للتأكيد لا للتحديد «٤»، كأنه قال شيء شيء أو شيء و شيء ثم فسرهما بما أراد، كما لو قال له عندي مال أو شيء أو مال
(١) المبسوط ٣- ١٣.
(٢) السرائر: ٢٨١.
(٣) المبسوط ٣- ١٢.
(٤) في نسخة: لا للتعديد.