التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٨٩
[الثالث في المقر له]
(الثالث): في المقر له: و يشترط فيه أهلية التملك. و يقبل لو أقر للحمل تنزيلا على الاحتمال و ان بعد. (١)
و كذا لو أقر لعبد و يكون للمولى. (٢)
قوله: و يقبل لو أقر للحمل تنزيلا على الاحتمال و ان بعد
(١) إذا أقر للحمل اما أن يطلق أو ينسب إقراره إلى سبب صحيح أو الى سبب فاسد:
ففي الأول أفتى الأصحاب بالقبول، و اختاره المصنف تنزيلا على الاحتمال بأن يكون سبب الملك صحيحا كالإرث و الوصية و أشباههما. و نقل في المبسوط «١» عن بعضهم البطلان، و ليمس بشيء، لأن تمليك الحمل للإرث و الوصية واقع قطعا فلا يستبعد تملكه مع قوله عليه السّلام: إقرار العلاء على أنفسهم جائز «٢».
و في الثاني يقبل و يلزم بمقتضاه قطعا، و في الثالث للأصحاب قولان: قال ابن الجنيد و القاضي بالبطلان، لان الكلام كالجملة الواحدة لا يتم الا بآخره و قد نافي آخر الإقرار أوله فيبطل، مع أصالة براءة الذمة مما أقربه.
و قال الشيخ في المبسوط يقبل و يلزم مقتضاه، قال المصنف في الشرائع «٣» انه الوجه، و ذلك لان الإقرار يقتضي إلزامه بما أقر به، لما تقدم من الحديث، فإذا نافاه بعد ذلك لم يعتد به، لأنه إنكار بعد الاعتراف، كما لو قال «لزيد علي دراهم من ثمن خمر».
قوله: و كذا لو أقر لعبد و يكون للمولى
(٢) تقدم أن الوصية لعبد الغير باطلة و لا يكون للمولى، و هنا حكم بأن المقر به
(١) المبسوط ٣- ١٤.
(٢) قد مر في أول الإقرار.
(٣) الشرائع ٢- ٢٣١.