التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٨١
..........
لان صدق الاسم لغة و اشتقاقا لا يكفي في الحكم و الا لكفى فيما لو زنا بأمة ثم انتقلت اليه مع ولدها و هو باطل.
و تؤيد ما قلناه رواية ابن مارد عن الصادق عليه السّلام في رجل تزوج الأمة فتلد منه ثم يشتريها فتمكث عنده ما شاء اللّٰه لم تلد منه شيئا بعد ما ملكها ثم يبدو له في بيعها. قال: هي أمته ان شاء باعها ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك و ان شاء أعتق «١».
و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف «٢» لو تزوج رجل أمة غيره و شرط مالكها رقية ولدها ثم ملكهما الواطئ أو وطئ أمة غيره لشبهة فحملت منه ثم ملكها فإنهما تصيران أمي ولد. قال بالأولى في الخلاف و بالثانية في المبسوط.
و قال ابن حمزة كل وطئ يحصل منه ولد يلتحق بالواطئ تصير الأمة به أم ولد إلا في ثلاثة مواضع:
«الأول» أن يطأ الأب جارية ولده الكبير بغير إذن.
«الثاني» أن يطأ جارية الصغير من غير تقويم، فان الولد في الصورتين يصير حرا و لم تصر الجارية أم ولد.
«الثالث» أن يطأ الولد جارية الأب من غير اذنه عالما بالتحريم، يرق الولد و لم تصر الجارية أم ولد. و القولان مدفوعان بالرواية المذكورة.
«الرابعة» لا يكفي في الحكم وقوع النطفة في الرحم من غير أن تصير علقة فما فوقها، لان الاستيلاد حكم شرعي يتوقف ثبوته على دليل، و لم يتحقق كون النطفة ولدا فتبقى الأمة على حالها.
و قال الشيخ يكفي وقوع النطفة و ان لم تصر علقة، لان الاستيلاد مبني على
(١) التهذيب ٧- ٤٨٢.
(٢) المبسوط ٦- ١٨٥، ١٨٦، الخلاف ٣- ٣٨٩.