التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٧٩
..........
«الخامس» الاستحباب مطلقا للمطلق و المشروط في الزكاة و غيرها، و هو اختيار العلامة في المختلف «١».
و مثار هذه الأقوال إطلاق قوله تعالى وَ آتُوهُمْ مِنْ مٰالِ اللّٰهِ «٢» و انه هل الأمر فيه للوجوب أو الاستحباب، و يرجح الوجوب الاحتياط و الاستحباب أصالة البراءة.
(الثانية) هل المراد بمال اللّٰه هو الزكاة لأنه الموجب لها أو المراد مطلق المال لانه المالك للكل و المعطي له؟ فيه قولان جوزنا هما في الكنز.
(الثالثة) هل للإعانة قدر معين؟ الحق لا، لعدم النص على شيء و إطلاق الأمر يكفي فيه مسماه، و به قال ابن إدريس و العلامة في المختلف «٣».
(الرابعة) لو أخل المولى بالإيتاء حتى عتق بالأداء هل يجب القضاء لو قلنا بالوجوب؟ قال في المبسوط «٤» نعم، لانه حق ثبت في الذمة فلا يزول إلا بأدائه و لو مات السيد وجب إخراجه من تركته مقدما كما في الديون. و تكون الفائدة ليس هو الإعانة على العتق لا غير بل و على قوته و بلغته، و يكون ذلك من العبادات اللازم أداؤها.
(الخامسة) الإعانة قد تكون بإسقاط ما عليه من النجوم و قد تكون بإعطائه شيئا مما عليه أو من غيره، سواء كان من جنسه أو غير جنسه، و لا يختص ذلك بالنجم الأخير كما قال بعضهم.
(السادسة) هل يجب على المكاتب قبول الإيتاء؟ يحتمل العدم للأصل،
(١) المختلف، الجزء الخامس: ٧٨.
(٢) سورة النور: ٣٣.
(٣) السرائر: ٣٥٠، المختلف الجزء الخامس: ٧٨.
(٤) المبسوط ٦- ٩٣.