التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٧٤
و يعتبر في العوض كونه دينا مؤجلا (١) معلوم القدر و الوصف مما يصح تملكه للمولى. (٢) و لأحد لأكثره لكن يكره أن يتجاوز قيمته، و لو دفع ما عليه قبل الأجل فالولي في قبضه بالخيار. (٣) و لو عجز المطلق عن الأداء فكه الامام من سهم الرقاب وجوبا.
يعطى من الزكاة الواجبة و لا شيء من الكافر بأهل لها. و هو فتوى الشيخ في المبسوط «١» لكنه قال: إذا كان لمسلم عبد فارتد ثم كاتبه السيد بعد ردته صح لأنها عقد معاوضة و المرتد يصح منه ذلك. و القولان متنافيان مع منع التعليل في الثاني، إذ المنع قائم في صحة معاوضة المرتد للحجر عليه.
قوله: و يعتبر في العوض كونه دينا مؤجلا.
(١) هذا بناء على القول بوجوب التأجيل كما تقدم.
قوله: مما يصح تملكه للمولى
(٢) انما قال ذلك و لم يقل تملكه للمسلم ليشمل الذمي كما تقدم من مذهبه من عدم اشتراط الإسلام و صحة مكاتبة الذمي مثله.
و يتفرع على ذلك أنه لو عقد على خمر أو خنزير ثم أسلما أو أحدهما فهل للسيد قيمة العوض كما قاله الشيخ «٢» أو قيمة العبد إذ كانت أقل من قيمة العوض كما قال ابن الجنيد؟ الحق الأول، لأن الواجب بالعقد هو عين العوض، فمع تعذره شرعا ينتقل الى قيمته.
و لابن الجنيد قول ثالث ببطلان الكتابة و ليس بشيء.
قوله: و لو دفع ما عليه قبل الأجل فالمولى في قبضة بالخيار
(٣) هذا الحكم مما اتفق عليه الأصحاب إلا ابن الجنيد فإنه خصصه بأنه إذا بذل
(١) المبسوط ٦- ١٣٠.
(٢) المبسوط ٦- ١٢٨.