التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٧٣
و في كتابة الكافر تردد، أظهره المنع. (١)
عدم المشروط. فللسيد استرقاقه، لان ذلك من لوازم الشروط.
و هو ممنوع لاستلزامه السبيل و ان وجب بيعه، إذ لا بيع إلا في ملك و موت المطلق قبل الأداء، فيكون للسيد أخذ ماله و يحكم بموته رقاً له. و هو ممنوع أيضا.
و يحتمل الزوال لانقطاع السلطنة إلا بالاستيفاء. و هو غير ممنوع، لجواز استدانة المسلم من كافر.
(الثانية) اختار المصنف و العلامة «١» عدم اشتراط الإسلام فيما لو كان السيد و عبده كافرين، لما قلنا من أنها نوع معاوضة، و هي صحيحة من الكافر. و متى جوزنا عتق الكافر فالجواز هنا أولى.
(الثالثة) لو أسلم العبد بعد كتابته، فان قلنا بارتفاع السبيل بكتابة العبد المسلم فالكتابة بحالها، و ان قلنا بعدمه فهل ترتفع الكتابة بالإسلام؟ الأقرب العدم، لما قلنا من لزومها و بيع المكاتب لا يجوز.
و لا يلزم من بقائها صحتها ابتداء، للفرق لسبق اللزوم على الإسلام، و هو قول الشيخ في المبسوط «٢».
قوله: و في كتابة الكافر تردد أظهره المنع
(١) ينشأ من تفسير الخير المشار إليه في الآية، فمن قال انه القدرة على الاكتساب جاز عنده كتابة العبد الكافر مع حصول المعنى فيه، و من قال انه الديانة أو ما يستلزمها فلا تجوز كتابة الكافر عنده، إذ الكافر لا خير فيه، و لان المكاتب
(١) المختلف، الجزء الخامس ٩٤.
(٢) راجع المبسوط ٦- ١٢٨.