التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٧٢
و يعتبر في المالك جواز التصرف و الاختيار و القصد، و في اعتبار الإسلام تردد، أشبهه: أنه لا يعتبر. (١) و يعتبر في المملوك التكليف
و هنا قول ثالث عن الصدوق «١» ينتظر به ثلاثة أنجم، فإن هو عجز رد رقا لرواية جابر عن الباقر عليه السّلام «٢».
و أجيب: بحملهما على الاستحباب، فإنه لا نزاع في استحباب الصبر من غير تحديد، مع أن في طريق الثالث عمر بن شمر و هو كذاب.
قوله: و في اعتبار الإسلام تردد أشبهه انه لا يعتبر
(١) يريد أنه هل يشترط في السيد الإسلام أم لا فيه تردد ينشأ من عموم «فَكٰاتِبُوهُمْ» و لأنها عقد معاوضة فيصح وقوعها من الكافر و غيره كسائر المعاوضات فلا يشترط لإسلام. و من أنها أمر ديني فيشترط في موجبها الإسلام كالعتق.
و فيه نظر، لان الجامع وصف سلبي، أي عدم الكفر في المعتق و المكاتب، و الوصف السلبي لا يوجب التماثل. مع أنا لا نقول بالقياس، و الاولى في الاستدلال أنها مستلزمة لثبوت السبيل للكافر على المسلم، اما في الحال ان كان العبد مسلما أو في ما بعد الحال ان كان كافرا ثم أسلم. و أيضا يشترط في العبد الديانة كما يجيء فلا تصح كتابة الكافر لكافر لعدم الديانة في العبد و لا لمسلم لانتفاء السبيل، لاستلزام الملك الذي هو شرط ثبوت السبيل الممنوع منه.
و لنتم البحث بفوائد:
(الاولى) انه هل يزول السبيل عن المسلم بكتابة السيد الكافر له أم لا؟ أما على القول بأنها عقد جائز فلا يزول قطعا و أما على القول باللزوم فيحتمل عدم الزوال لجواز
(١) المقنع: ١٥٨.
(٢) الفقيه ٣- ٧٣، التهذيب ٨- ٢٦٧، الاستبصار ٤- ٣٤.