التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٧٠
عوده رقا مع العجز فهي مشروطة. (١) و في الإطلاق يتحرر منه بقدر ما
عوده رقا مع العجز فهي مشروطة
(١) هنا فائدتان:
(إحداهما) اختلف في هذا العقد هل هو جائز أم لازم؟ قال ابن حمزة المشروطة جائزة و المطلقة لازمة من طرف السيد فقط، و قال الشيخ و جماعة ان المطلقة لازمة من الطرفين و المشروطة لازمة من طرف السيد جائزة من طرف العبد، و اختاره ابن إدريس «١» لأن للعبد تعجيز نفسه. و هو ممنوع بل تجب عليه السعي و لو امتنع أجبر لاقتضاء عقد الكتابة وجوب الأداء و الفرض إمكانه فيجبر عليه كما في الواجبات.
و اختار المصنف و العلامة «٢» لزومها بنوعيها. و هو الحق، لأنها عقد و كل عقد أصله اللزوم، لقوله أَوْفُوا بِالْعُقُودِ «٣» و خرج من ذلك ما أخرجه الدليل فيبقى الباقي على المنع.
(ثانيتهما) أوجب الشيخ «٤» التأجيل في النوعين معا، إذ لو وقعت حالة فالمعاملة اما على ما في يد العبد و هو باطل لانه ملك للسيد، و اما على متوقع فيجب ضرب الأجل لحصوله لئلا تتطرق الجهالة المستلزمة للغرر المنهي عنه. و قال ابن حمزة و ابن إدريس «٥» تصح حالة، لجواز أن يعده إنسان بالإعانة أو يعطى من مال الصدقات فيحصل الغرض.
(١) السرائر: ٣٤٩.
(٢) القواعد، المقصد الثالث من كتاب العتق.
(٣) سورة المائدة: ١.
(٤) المبسوط ٦- ٧٣، الخلاف ٣- ٣٧٣.
(٥) السرائر: ٣٥٠.