التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٦٨
[الأركان أربعة]
و الأركان أربعة: العقد، و الملك، و المكاتب، و العوض.
و الكتابة مستحبة مع الديانة و إمكان الاكتساب، و تتأكد بسؤال المملوك، و تستحب مع التماسه و لو كان عاجزا. (١)
لفظها من دون تعليق العتق بالأداء. و لا شك ان هذا أحوط.
(الخامسة) للكتابة خواص يفارق بها غيرها: «الف» وقوع المعاملة بين المالك و عبده و لا يصح ذلك غيرها. «ب» ان العوض و المعوض ملك السيد، إذ لو لا العقد لكان الكسب ملكا للسيد. «ج» انه يملك من بين العبيد و يثبت له أرش الجناية على سيده الجاني عليه و عليه الأرش لسيده المجني عليه بخلاف باقي العبيد. «د» ان المكاتب على درجة بين الاستقلال بالتصرف و عدم الاستقلال، فإنه غير ممنوع مطلقا لجواز بيعه و شرائه و إجارته و سائر عقوده مع عدم المحاباة في ذلك و ان لم يأذن السيد و لا سائغ له مطلقا جواز هبته و صدقته و تبرعاته إلا بإذن منه.
قوله: و الكتابة مستحبة مع الديانة و إمكان الاكتساب و تتأكد بسؤال المملوك و تستحب مع التماسه و لو كان عاجزا
(١) في ظاهر هذه العبارة إيهام تناقض، لان الاستحباب إذا كان مشروطا بإمكان الاكتساب فكيف تتأكد مع العجز، فان العجز عن الاكتساب يضاد القدرة عليه.
و يمكن أن يجاب: بأن المراد ان استحبابها مع عدم سؤال العبد مشروط بإمكان الاكتساب و مع سؤاله ليس مشروطا به، لأن سؤاله دليل على إمكان أدائه و ان لم يكن قادرا على اكتسابه بأن وعده أحد بالإعانة.
إذا عرفت هذا فهنا فائدتان:
(الأولى) أنها مع عدم الديانة و إمكان الاكتساب غير مستحبة بل جائز، لعدم