التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٦٥
..........
المدبر إجماعا. و لا خصوصية من تعليق التحرير بموته، إذ لا اعتبار بذلك في نظر الشرع.
و في الجميع نظر:
أما أولا: فلما قاله ابن إدريس «١» ان التدبير هو تعليق العتق على موت السيد كما اجمع عليه أهل العلم لا على موت غير السيد.
و أما ثانيا: فلان الرواية و ان سلم العمل بخبر الواحد فلا دلالة فيها على المطلوب، لاحتمال عود الضمير في قوله «ما عاش» و في قوله «إذا مات» الى الرجل المالك الا أنه ترك الحكاية و لذلك اشتبه، و كذلك الضمير في قوله «ألهم» يعود إلى ورثة المالك. فيكون هذا على الاحتمال تدبيرا لا تعليقا.
ان قلت: فحينئذ ينبغي أن يبطل بالإباق كما هو شأن التدبير، لكن الرواية دلت على عدم ذلك.
قلت: جاز أن يكون تدبيرا واجبا بالنذر و شبهه فلا يبطل بالإباق، فتنعتق عند موت سيدها.
و أما ثالثا: فانا نمنع عدم التفاوت بين الأشخاص، فإن التدبير وصية و لا شيء من الوصية يصح معلقا على موت الغير.
و أما رابعا: فلان حصر العلامة الإبطال فيما ذكر ممنوع، إذ لقائل أن يقول: المقتضي للبطلان أنه عتق معلق، و من شرط العتق التنجيز، خرج منه التدبير بالإجماع و الدليل فيبقى الباقي على المنع.
و أما خامسا: فلان التدبير حكم شرعي، و كل حكم شرعي لا بدّ له من دليل شرعي، و ليس لما عرفت من ضعف المستند.
و هنا فوائد:
(١) السرائر: ٣٥٠.