التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٦٤
و لو جعل خدمة عبده لغيره ثم قال: هو حر بعد وفاة المخدوم صح على الرواية، و لو أبق لم يبطل تدبيره (١) فصار حرا بالوفاة و لا سبيل عليه.
(الثانية) يشترط حصوله من عقد أو شبهة أو تحليل، فلو كان من زنا لم يثبت له حكم التدبير لعدم لحوقه بأحد، و قال الشيخ يكون مدبرا، لانه مملوك للسيد.
و فيه نظر.
(الثالثة) ان قلنا ان العبد يملك فأولاد المدبر من أمته مدبرون، و ان أحلنا ذلك فالأمة للسيد و الحكم في وطئها كما تقدم.
قوله: و لو جعل خدمة عبده لغيره ثم قال هو حر بعد وفاة المخدوم صح على الرواية، و لو أبق لم يبطل تدبيره
(١) هذا قول الشيخ في النهاية «١» و القاضي و ابن حمزة و ابن الجنيد، و المستند الرواية المذكورة، و هي عن يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السّلام في الرجل تكون له الجارية تخدمه فيقول هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرة فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستة ثم يجدها ورثته ألهم ان يستخدموها بعد ما أبقت؟ قال: إذا مات الرجل فقد عتقت «٢»، و لان العتق قابل للتنجيز و التأخير و لا تفاوت بين الأشخاص، و قد جاز تعليقه بوفاة السيد فلينجز بوفاة غيره.
و اختاره العلامة في المختلف و القواعد «٣»، قال: لأن المقتضي للإبطال ليس جعل الخدمة للغير لأنه سائغ إجماعا، و لا تأخير التحرير لأنه جائز في
(١) النهاية: ٤٣٠.
(٢) التهذيب ٨- ٢٦٤.
(٣) المختلف، الجزء الخامس ٨٥. القواعد، الفصل الثالث من المقصد الثاني من كتاب العتق.