التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٦٠
و يعتبر في المدبر جواز التصرف و الاختيار و القصد.
و في صحته من الكافر تردد، أشبهه الجواز. (١)
و التدبير وصية يرجع المولى فيه متى شاء، فلو رجع قولا صح قطعا، أما لو باعه أو وهبه فقولان، أحدهما: يبطل به التدبير، و هو الأشبه. و الأخر: لا يبطل و يمضي البيع في خدمته و كذا الهبة، (٢)
و هو ظاهر لإمكان عدم القصد الى التدبير و عدمه فالحق اذن ما قاله المصنف، و هو اختيار ابن إدريس.
قوله: و في صحته من الكافر تردد أشبهه الجواز
(١) تقدم منشأ تردده، و المختار جوازه من الكافر غير المعطل لإمكان تقربه.
نعم لا يستحق ثوابا بل عوضا غير دائم أو إسقاطا لجزء من عقابه على وجه لا يظهر له التخفيف.
قوله: اما لو باعه أو وهبه فقولان أحدهما يبطل به التدبير و هو الأشبه، و الآخر لا يبطل و يمضى البيع في خدمته و كذا الهبة
(٢) لا خلاف أنه مع تقدم الرجوع القولي أو التصريح بقصد الرجوع ببيعه أنه يبطل تدبيره، و مع عدم الأمرين ان صرح ببيع رقبته أو هبتها فكذلك، و ان صرح ببيع منافعه أو هبتها لم يكن رجوعا و يتحرر بموت سيده. أما مع الإطلاق فأكثر الأصحاب قالوا بانصراف البيع و الهبة إلى منافعه و انه لا يبطل بذلك، و قال الحليون ببطلان التدبير و صحة البيع و الهبة في رقبته بناء على كونه وصية و الوصية يبطل بذلك.
قال ابن إدريس «١»: و البطلان بذلك قول المرتضى في الناصريات.
(١) السرائر: ٣٥١.