التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥٩
و لو أولد المدبر من مملوكة كان ولده مدبرا.
و لو مات الأب قبل المولى لم يبطل تدبير الأولاد و عتقوا بعد موت المولى من ثلثه، و لو قصر سعوا فيما بقي منهم، و لو دبر الحبلى لم يسر الى ولدها، و في رواية ان علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها. (١)
لأصله غالبا في الاحكام.
و هل لو رجع في تدبير الام كان له ذلك في الولد؟ قال الشيخ و أتباعه لا، لدلالة رواية أبان المذكور عن الصادق عليه السّلام على ذلك، و لانه لم يباشر تدبيره فلا يباشر رده الى الرق.
و قال ابن إدريس له ذلك، لأصالة جواز الرجوع في الوصية، و التدبير وصية. و ضعفه المصنف بأن تدبيره ليس بمباشرته بل بحكم الشرع و على وجه التوليد.
و فيه نظر، فان حسن المدح و الذم على المستولد يقتضي إضافته إلى المباشرة.
و يمكن أن يجاب: بأن ذلك الحسن متصور مع القصد الى التوليد أو الى إيجاد السبب الموجب، و هما منفيان هنا.
قوله: و في رواية ان علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها
(١) هذه رواها الشيخ في التهذيب و الصدوق في الفقيه عن الوشاء عن الرضا عليه السّلام «١»، و أفتيا بمضمونها، و لان علمه بما في بطنها و عدم استثنائه دليل على قصد تدبيره.
و فيه نظر، فإنه لا لزوم بين علمه و عدم استثنائه و بين القصد الى تدبيره.
(١) الكافي ٦- ١٨٣، التهذيب ٨- ٢٦٠، الفقيه ٣- ٧١، الاستبصار ٤- ٣١.