التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥٧
[كتاب التدبير و المكاتبة و الاستيلاد]
كتاب التدبير (١) و المكاتبة و الاستيلاد
قوله: كتاب التدبير
(١) هو تفعيل من قولك دبرت الشيء أدبره إذا أخرته، فان دبر الشيء و دبره آخره. و سمي هذا العتق شرعا تدبيرا لانه جعل أخيرا بعد الوفاة، فكأنه أخر تصرفاته. و هو في الحقيقة عتق معلق على الوفاة.
و هنا فوائد:
(الاولى) أنه في الأصل مندوب لانه عتق، فيدخل تحت عموم الأمر بالعتق.
و قد يكره تدبير المخالف أو الكافر على قول. و قد يخرج الى حيز الوجوب بنذر أو عهد أو يمين، و حينئذ هل يبرأ بمجرد الصيغة و له الرجوع؟ قال بعضهم نعم. و ليس بشيء بل يلزم استمراره. و لا يصح الرجوع فيه لعدم الغرض المقصود، و هو فك الرق بعد الوفاة.
(الثانية) أنه لا يكفي فيه قول السيد «أنت مدبر أو دبرتك»، لان ذلك كناية عنه لا صريح فيه بل يقول أنت حر أو عتيق أو معتق بعد وفاتي اما مطلقا أو مقيدا.
(الثالثة) قال الشيخان «١» يشترط أن يقول «أنت رق في حياتي حر بعد
(١) المقنعة: ٨٦، النهاية: ٥٥٢.