التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥٣
..........
كذلك إجماعا. و نمنع أيضا لزوم حرمة مطالبته لو كان معسرا باستغراق الدين بماله، لأنا إنما حكمنا بإعساره بالنسبة الى ما يطرأ عليه من الحقوق المشروطة باليسر لا مطلقا حتى بالنسبة إلى أصحاب الديون و الا لزم عدم وجوب أداء الدين المستغرق. و هو باطل.
على أنه يلزم القائل بيساره وجوب الحج عليه مع استغراق الدين لماله، و هو باطل إجماعا. و أيضا يلزمه وجوب تقديم الشريك على الديان لو فلس المعتق، و ليس كذلك.
الثالث: لو طرأ عليه اليسار بعد العتق فلا تقويم لعدم حصول الشرط حالته.
نعم لو طرأ عليه الدين المستغرق و تلفت الا عواض أو كان الدين لا عن عوض كالمهر أمكن القول بتقديم الشريك لسبقه و أمكن التقسيط للتساوي في الاستحقاق.
(الثالثة): لو تعلق بالشقص حق لازم فان منع من نقل الملك كالوقف فلا سراية على الأقوى، و قيل بها للعموم، و هو ضعيف.
و أما الكتابة و الاستيلاد فيحتمل المنع من السراية، لما قلنا من امتناع النقل.
و اختاره الشهيد و استقرب العلامة في القواعد «١» السراية لأنهما يئولان الى العتق فلا يمنعانه، و لعموم قوله «ص»: ليس للّٰه شريك. و ان لم يمنع النقل كالرهن و الإجارة حصلت السراية لحصول شرطها و عدم المانع، أما غير اللازم فكالتدبير و الوصية فالسراية متحتمة جزما.
(الرابعة) مع حصول الشرائط هل ينعتق باللفظ الصادر من المعتق أو به مع أداء القيمة أو يكون مراعى؟ قال ابن إدريس بالأول، للحديث المتقدم في قوله صلى اللّٰه عليه و آله «فقد عتق كله» عقب عتق النصيب بعتق ملكه بلا
(١) راجع الإيضاح ٣- ٤٩٧.