التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥١
..........
معسر فلا عتق له، لأنه أراد أن يعسر على القوم فيرجع القوم على حصصهم «١».
و على عدم اللزوم إذا قصد القربة برواية الحسن بن زياد قال: قلت للصادق عليه السّلام: رجل أعتق شركا له في غلام مملوك أ عليه شيء؟ قال: لا [٢]. و مثله رواية يعقوب بن شعيب عنه عليه السّلام [٣].
و أجاب عن حجة الأولين بحمل الروايات على الاستحباب. و الفتوى على الأول، لعموم قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: من أعتق شقصا من عبد عتق عليه كله «٤». و إطلاق قول علي عليه السّلام و قد سئل عن ذلك فقال: ليس للّٰه شريك «٥». و روايات الشيخ ليست صريحة في مراده.
إذا عرفت هذا فهنا فوائد:
(الأولى) يشترط في العتق المذكور صدوره باختياره، أما مباشرة أو تسبيبا، و المباشرة ظاهرة و أما التسبيب كما لو اشترى بعض قريبه فعتق عليه فإنه يسري عليه عتق الباقي، لأن فاعل السبب فاعل المسبب.
أما لو ملكه بالإرث و شبهه فعتق مالكه فهل يسري الى باقية؟ قال الشيخ في الخلاف «٦» نعم مستدلا بالإجماع و الاخبار، و هو اختيار ابن الجنيد، و منع في المبسوط و النهاية، و اختاره ابن إدريس و المصنف و العلامة. و منشأ الخلاف أن السبب الموجب هل يقال له فاعل و لأثره مفعول أم لا؟ اختلف المتكلمون في ذلك: فقال بعضهم لا يسمى بذلك فلا يدخل تحت قوله صلى اللّٰه عليه و آله
[٢] التهذيب ٨- ٢١٩، الاستبصار ٤- ٢. شركا: أي حصة و نصيبا.
[٣] التهذيب ٨- ٢١٩، الاستبصار ٤- ٢. شركا: أي حصة و نصيبا.
(١) التهذيب ٨- ٢٢١، الفقيه ٣- ٦٨ باختلاف يسير بينهما.
(٤) سنن أبي داود ٤- ٢٣، سنن ابن ماجة ٢- ٨٤٤.
(٥) سنن أبي داود ٤- ٢٣، نسبه الى النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم.
(٦) الخلاف ٣- ٣٦٨.