التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥٠
..........
قول المفيد و ابن بابويه «١» و المرتضى و سلار، و المستند رواية الحلبي صحيحا عن الصادق عليه السّلام «٢»، و رواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام «٣».
و الثاني قول الشيخ في النهاية «٤» و القاضي. و ألزمهما ابن إدريس «٥» التناقض، لانه لا عتق الا ما أريد به وجه اللّٰه فكيف يقع لقصد المضارة.
و أجاب بعض الفضلاء بأن الشيخ لم يرد ان العتق يقع لقصد المضارة فقط فإنه لا يشك فيه أحد أنه لا يقع، بل أراد أنه إذا قصد وجه اللّٰه تعالى بالذات و المضارة بالعرض يكون واقعا، لأن المضارة لازمة للعتق حينئذ و ان لم يقصد، كالتبرد في الطهارة مع القربة.
و فيه نظر، لأنا نمنع الصحة في الصورتين، لمنافاته الإخلاص المأمور به، و للحصر في قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا عتق الا ما أريد به وجه اللّٰه تعالى «٦».
احتج الشيخ على لزوم الفك مع الإضرار و اليسار برواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال: إذا أعتق مضارة و هو موسر ضمن بفورية، و إذا أعتق لوجه اللّٰه تعالى كان الغلام قد أعتق من حصة من أعتق، فيستعملونه على قدر ما أعتق منه له و لهم، فان كان نصف عمل لهم يوما و له يوما، و ان أعتق الشريك مضارا و هو
(١) المقنعة: ٨٦، المقنع: ١٥٦.
(٢) الكافي ٦- ١٨٢.
(٣) التهذيب ٨- ٢٢٠، الفقيه ٣- ٦٧، الكافي ٦- ١٨٢، الإستبصار ٤- ٤.
(٤) النهاية: ٥٤٢.
(٥) السرائر: ٣٤٥.
(٦) التهذيب ٨- ٢١٧، أخرجه عن الصادق عليه السّلام.