التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٤٣
[الثالثة لو أعتق بعض مماليكه]
(الثالثة): لو أعتق بعض مماليكه فقيل له: هل أعتقت مماليك؟
فقال: نعم، لم ينعتق الا من سبق عتقه. (١)
[الرابعة لو نذر أمته ان وطأها صح]
(الرابعة): لو نذر أمته ان وطأها صح فإن أخرجها عن ملكه انحلت اليمين و ان عادت بملك مستأنف. (٢)
قوله: لو أعتق بعض مماليكه فقيل هل اعتقت مماليكك فقال نعم لم ينعتق الا من سبق عتقه
(١) هنا مقدمات:
(الاولى) العتق لا يحصل الا مع قصد إنشاء العتق بصيغة وضعها الشارع لإنشائه.
(الثانية) نعم وضعت للاخبار و الا لم تقع جوابا للاستخبار، لكنها تقع جوابا له فيكون للاخبار، و هو المطلوب.
(الثالثة) انه لا شيء من الاخبار بإنشاء لأن الأخبار يستدعي سبقية نسبة و الإنشاء لا يستدعي ذلك بل هو محدث للنسبة بنفسه، فلا يكون أحدهما قائما مقام الآخر.
إذا عرفت هذا ظهر لك بأدنى فكر أن قوله «نعم» عقيب الاستخبار لا يقتضي عتقا بل ان حصل شيء فذاك سهوا لواقع و الا فلا عتق في نفس الأمر لكن في الظاهر يقضى عليه بعتق من يتناوله لفظ السؤال، فإن كان مفردا حكم عليه بعتق واحد و ان كان جمعا فهل يحكم عليه بعتق ما يصدق عليه أقل الجمع و هو ثلاثة أو يكفي الواحد؟ وجهان مبنيان على أنه هل يشترط في تخصيص العام بقاء كثرة أم لا. و تحقيقه في الأصول.
قوله: لو نذر عتق أمتا ان وطئها «١» فخرجت عن ملكه انحلت اليمين و ان عادت بملك مستأنف
(٢) هذه رواية صحيحا
(١) في المختصر المطبوع بالقاهرة: ان وطئها صح فإن أخرجها عن ملكه.