التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٣٧
يكون مملوكا حال العتق مسلما، و لا يصح لو كان كافرا، (١) و يكره
قوله: و لا يصح لو كان كافرا
(١) اختلف الأصحاب في عتق العبد الكافر، فمنعه المرتضى و قال فيه إجماع الإمامية، خلافا لباقي الفقهاء، و به قال الشيخ «١» في التهذيب و الاستبصار، و تابعه سلار و ابن إدريس «٢» و اختاره العلامة في القواعد و السعيد «٣» لقوله تعالى وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ «٤» و العتق إنفاق.
و قال الشيخ في المبسوط «٥» بالصحة مطلقا، لرواية الحسن بن صالح عن الصادق عليه السّلام: أن عليا عليه السّلام أعتق عبدا له نصرانيا فأسلم حين أعتقه «٦».
قيل لا دلالة فيها، لجواز علمه بإسلامه بعد العتق.
قيل فيه نظر، إذ الشرط متقدم. و فيه نظر، لأن معلومه عليه السّلام في حكم الواقع لان علمه اما عن نص أو الهام، و الاولى حملها على ظهور أمارة الإسلام منه و الوعد على إظهاره بالعتق فيكون لطفا مقربا.
و قال في النهاية بجوازه مع النذر، جمعا بين الرواية المذكورة و رواية سيف عن الصادق عليه السّلام «٧» بالمنع.
و توقف العلامة في المختلف «٨»، و الاولى قول المرتضى لنقله الإجماع، و لما في عتقه من الإعانة على الكفر.
(١) التهذيب ٨- ٢١٧، الإستبصار ٤- ٢.
(٢) السرائر: ٣٤٤.
(٣) الإيضاح ٣- ٤٦٣.
(٤) سورة البقرة: ٢٦٩.
(٥) المبسوط ٦- ٧٠.
(٦) التهذيب ٨- ٢١٩، الإستبصار ٤- ٢، الكافي ٦- ١٨٢.
(٧) الفقيه ٣- ٨٥، التهذيب ٨- ٢١٨، الاستبصار ٤- ٢.
(٨) المختلف، الجزء الخامس ٧٠.