التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٢٦
[الرابع إذا قذفها فماتت قبل اللعان]
(الرابع) إذا قذفها فماتت قبل اللعان فله الميراث و عليه الحد للوارث.
و في رواية «أبي بصير» ان قام رجل من أهلها فلا عنه فلا ميراث له.
و قيل: لا يسقط الإرث لاستقراره بالموت، و هو حسن. (١)
الولد به المستلزم للوطي.
و فيه نظر، لأنا نمنع أن كل شاب صحيح المزاج خلى بعرسه تكون خلوته مظنة للدخول، لما شاع و ذاع من وقوع السبب المسمى بالربط، فإنه يقع كثيرا.
قال ابن إدريس «١» و نعم ما قال: الرواية مبينة على أن الخلوة دخول، و الصحيح عند المحصلين من أصحابنا أن الخلوة لا تأثير لها، فالقول قول الزوج، و لا يلزمه سوى نصف المهر و لا لعان بينهما.
هذا كله مع إقامة البينة بالخلوة، اما مع عدم الإقامة فلا ريب في عدم لزوم المهر كملا، لعدم ثبوت موجبه و هو الدخول.
و أما قول الشيخ «٢» بوجوب جلدها لعدم ثبوت دعواها فتكون زانية. فليس بشيء، لأن عدم إقامة البينة لا يستلزم كذبها في نفس الأمر و ثبوت زناها الموجب لجلدها، و لأنها ادعت امرا ممكنا، فتكون شبهة مسقطة للحد كما دل عليه الحديث المشهور.
قوله: إذا قذفها فماتت قبل اللعان فله الميراث و عليه الحد للوارث و في رواية أبي بصير «٣» ان قام رجل من أهلها فلا عنه فلا ميراث له، و قيل لا يسقط الإرث لاستقراره بالموت، و هو حسن
(١) أما الأول و هو ثبوت الميراث فلبقاء الزوجية إلى حين الموت و عدم المسقط
(١) السرائر: ٣٣١.
(٢) النهاية: ٥٢٣.
(٣) التهذيب ٨- ١٩٠.