التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٢٠
و يثبت بين الحر و المملوكة، و فيه رواية بالمنع، و قول ثالث بالفرق. (١)
و كذا في رواية أبي بصير موثقا عن الصادق عليه السّلام «١» و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد.
و نقل ابن إدريس «٢» قولا بعدم اشتراطه عملا بعموم الآية، ثم انه فصل و أحسن في تفصيله بأنه يشترط في نفي الولد الدخول، لانه قبل الدخول غير لا حق به، أما الرمي بالزنا فلا يشترط فيه. و هو القول الثالث المشار اليه. قال ابن إدريس: و بهذا التفصيل يرتفع الخلاف، لأن القائل الأول أراد به نفي الولد و الثاني أراد القذف.
قال السعيد [٣]: و هذا صلح من غير تراض من الخصمين.
قلت: لان دعوى الإرادة مع صريح التعميم غير معلوم من القائل. نعم لو قال و بهذا التفصيل يجمع بين القولين كان أنسب.
قوله: و يثبت بين الحر و المملوكة، و فيه رواية بالمنع، و هو قول ثالث بالفرق
(١) أما الثبوت فلعموم الآية، و لرواية محمد بن مسلم عن أحدهما «٤» عليهما السّلام صحيحا، و هو قول الشيخ في النهاية و المبسوط و الخلاف و الصدوق «٥»
[٣] الإيضاح ٣- ٤٤٤، قال فيه بعد نقل تفصيل ابن إدريس: و التفصيل حسن لكن نقله عن الأصحاب صلح من غير تراض الخصمين.
(١) التهذيب ٨- ١٩٢، الفقيه ٣- ٣٤٦.
(٢) السرائر: ٣٣٠.
(٤) التهذيب ٨- ١٨٨، الفقيه: ٣- ٣٤٧، الإستبصار ٣- ٣٧٣.
(٥) النهاية: ٥٢٣، المبسوط ٥- ١٨٢، الخلاف ٣- ٣١، المقنع: ١٢٠.