التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤١٣
..........
و يلزم من اشتراط القربة أن يكون مجردا عن العوض و الا لم يكن مخلصا فلو أعتق عبده عن كفارته و شرط عليه عوضا لم يجز لعدم تمحض المعتق للقربة.
و كذا لو قال له أجنبي أعتق عبدك عن كفارتك و لك علي كذا لم يجز، لما قلناه من عدم التمحض للقربة. و كذا لا يقع أيضا عن غير الكفارة لعدم القصد.
(الثانية) اختلف في اشتراط التعيين، فقال الشيخ في النهاية و الخلاف «١» يشترط التعيين مع الاختلاف، و قال في المبسوط «٢» لا يشترط، و قال المصنف في الشرائع «٣» يعتبر نية التعيين ان اجتمعت أجناس مختلفة على الأشبه، و استشكل اشتراط التعيين لو كانت من جنس واحد. و وجه الاشبهية ما تقدم من أن النية وضعت لتمييز المشتركات، و وجه الاشكال من أن كل واحد منهما عمل يشترط تعيينه، و من أن التكفير جنس شامل فيتناول جملة ما تحته من الجزئيات.
و المراد بالتجانس في كلامه التجانس في السبب لا في كيفية الكفارة، فالقتل و الظهار حينئذ جنسان.
و أما العلامة فقال في القواعد «٤» يجزي الإطلاق مع اتحاد السبب كإفطار يومين أو قتلي خطأ لا مع اختلافه، و قال في المختلف «٥» يشترط التعيين ان كان السبب مختلفا و الحكم مختلفا ككفارة الظهار و رمضان و الا لا يشترط:
أما الأول فلأنه إذا أعتق من غير تعيين لم يكن صرفه إلى إحدى الكفارتين بأولى من الأخرى، لكن صرفه الى الظهار يبقى التخيير بين الخصال الثلاث و صرفه إلى كفارة رمضان يقتضي تعيين العتق مرة ثانية، و هما مختلف فلا أولوية
(١) الخلاف ٣- ٢١.
(٢) المبسوط ٦- ٢٠٩.
(٣) الشرائع ٢- ٢١٠.
(٤) القواعد، المطلب الثاني من الطرف الثاني من المقصد الثالث من كتاب الايمان.
(٥) المختلف، الجزء الخامس: ١١٤.