التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠٦
فإذا صام الحر شهرا و من الثاني شيئا و لو يوما أتم.
و لو أفطر قبل ذلك أعاد إلا لعذر كالحيض، و النفاس، و الإغماء و المرض، و الجنون. (١)
قوله: فإذا صام الحر شهرا و من الثاني و لو يوما أتم، و لو أفطر قبل ذلك أعاد إلا لعذر كالحيض و النفاس و الإغماء و المرض و الجنون
(١) هنا فوائد:
(الاولى) لا خلاف أنه لو أفطر خلال الشهر الأول لغير عذر أنه يستأنف الصيام، بخلاف ما لو كان لعذر، فإنه يبني عند زواله.
و ذكر المصنف من الأعذار خمسة، و يزيد على ذلك كل سفر ضروري بحيث يشمل عدمه على تلف نفس أو مال أو مرض، و كذا السفر الواجب.
أما لو اكره على الإفطار فقال الشيخ ان و جر في حلقه فهو معذور بخلاف من ضرب حتى أفطر، و الوجه عدم الفرق في كون ذلك عذرا.
(الثانية) لو علم طريان ما يقطع التتابع لم يجز له الصوم بل يجب التأخر إلى زمان يسلم فيه الشهر و اليوم.
(الثالثة) لو صام من الثاني يوما كفى في التتابع، و لو صام باقية متفرقا أجزأ.
و هل يكون مأثوما؟ تردد فيه المصنف في الشرائع «١» من وجوب المتابعة فالمخل بها آثم الا لعذر و لا منافاة بين جواز البناء و الإثم، و من أن جواز التفريق دليل على عدم الإثم و الا لم يكن التفريق جائزا. هذا خلف.
و نقل عن المفيد و ابن الجنيد و ابن زهرة الأول، و الفتوى على الثاني لتعلق النهي بالإفطار.
(الرابعة) العبد إذا تابع خمسة عشر يوما كفاه و لو فرق الباقي أجزأه.
(١) الشرائع ٢- ٢١١.