التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠٤
و يجزئ الآبق ما لم يعلم موته، (١) و أم الولد. (٢)
فيها صريحا أو فحوى.
و كذا اختلف في أجزاء المكاتب المشروط و المطلق الذي لم يؤد شيئا، فقال الشيخ «١» لا يصلح لعدم تمامية الملك، و قال ابن إدريس «٢» بالصحة لأنه مملوك و كل مملوك يصح عتقه، و اختار العلامة في المختلف الأول و في القواعد الثاني.
و هو الحق.
أما المطلق المؤدي بعض كتابته فلا يجزي لسبق حرية بعضه فلا يكون العتق لرقبة كاملة.
قوله: و يجزى الآبق ما لم يعلم موته
(١) هذا هو المشهور، ذكره الشيخ في النهاية و المبسوط و ابن إدريس، قالا و عليه دلت أخبار أصحابنا المتواترة.
و قال في الخلاف: ان علم حياته أجزأ عتقه، و ان لم يعلم لم يجز. و بين القولين فرق، و هو أن المشكوك في حياته مجز على قوله الأول و غير مجز على قوله الثاني.
و الحق ما اختاره العلامة في المختلف، و هو عدم الاجزاء عند الشك في حياته، لأن الأحكام الشرعية منوطة بالعلم أو الظن، و حيث يفقدان لم يجز أن يناط فيهما حكم شرعي، و الاستصحاب حجة مع عدم المعارض.
قوله: و أم الولد
(٢) لا أعرف هنا مخالفا، الا ابن الجنيد فإنه قال الأجود أنه لا يجزي. و الحق خلافه، لأنها مملوكة يصح بيعها فيجوز عتقها، إذ لا قائل بالفرق. و تؤيده
(١) النهاية: ٥٦٩.
(٢) السرائر: ٣٦١.