التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠٢
..........
(الثانية) أكثر الأصحاب اكتفوا بالتلفظ بالشهادتين، و هو اختيار المصنف.
و قال ابن إدريس لا يكفي ذلك بل لا بدّ من الايمان الاثنا عشري، و اختاره العلامة «١». و هو الحق، لما قلناه من عدم يقين البراءة بغيره.
(الثالثة) يكفي في الايمان التبعية للأبوين خاصة مطلقا، و قال ابن الجنيد لا يجزي في القتل الا البالغ الحنث [٢]. لرواية الحسين بن سعيد و رواية معمر ابن يحيى عن الصادق عليه السّلام «٣»، و هو محمول على الندب. و المراد بالحنث الطاعة و المعصية أي يكتبان عليه.
و الأقوى الأول، لقوله تعالى وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [٤]، و معنى الاتباع في الايمان هو إلحاق أحكامه بهم.
(الرابعة) من قال بكفر ولد الزنا لا يجزي عتقه عنده، و من قال بإيمانه إذا وصف الايمان قال باجزائه. و هو الحق، لأنه مؤمن فيدخل تحت النص، لرواية سعيد بن يسار عن الصادق عليه السّلام: لا بأس بأن يعتق ولد الزنا «٥».
نعم يشترط في إيمانه المباشرة و لا يكفي التبعية، إذ لا نسب هنا، فيشترط حينئذ البلوغ. و لا يكفي إسلام المراهق مطلقا، لرفع القلم عنه. نعم تجب التفرقة بينه و بين من يخشى أن يستزله عن عزمه.
(الخامسة) الأخرس المتولد من كافرين مع بلوغه و عقله تكفي إشارته الدالة
[٢] بلغ الغلام الحنث اى الإدراك و البلوغ. و قيل: إذا بلغ مبلغا جرى عليه القلم بالطاعة و المعصية.
[٤] سورة الطور: ٢١، و الآية هكذا «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ مٰا أَلَتْنٰاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمٰا كَسَبَ رَهِينٌ».
(١) المختلف، الجزء الخامس: ١١٥.
(٣) الكافي ٧- ٤٦٢، و رواية الحسين بن سعيد قد مرت قبيل هذا.
(٥) التهذيب ٨- ٢١٨، الفقيه ٣- ٨٦، الكافي ٦- ١٨٢.