التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٩٥
[مسائل ثلاث]
مسائل ثلاث:
[الاولى قيل من حلف بالبراءة لزمه كفارة ظهار]
(الاولى) قيل من حلف بالبراءة لزمه كفارة ظهار. (١)
و من وطئ في الحيض عامدا لزمه دينار في أوله و نصف في وسطه و ربع في آخره.
و أجيب عنه: بضعف حفص، و تحمل الثانية على العجز عن الكبيرة.
(الثالث) قول آخر للمفيد و سلار و هو كفارة قتل الخطأ. و لا أعرف المستند.
(الرابع) نقل ابن إدريس «١» عن المرتضى في الموصليات، و عن ابن بابويه ان الحنث في الصوم كرمضان و في غيره كفارة يمين.
و يظهر من كلام المصنف اختيار هذا لكنه تردد في العهد دون النذر، و لعل منشأ الفرق عنده بينهما أن روايات الكفارة الكبيرة صريحة في العهد، و رواية الكفارة الصغيرة في النذر، لكن ذلك يوجب عدم تردده في العهد.
قوله: قيل من حلف بالبراءة لزمه كفارة ظهار
(١) هنا فوائد:
(الأولى) البراءة لغة من قولك: برأت منك و من الديون و العيوب براءة، و معناه المفارقة و المبائنة، و يقال عرفا بمعنى نفي التعلق لسائر الوجوه.
و المفهوم من البراءة هنا من اللّٰه و من رسوله أو من أحد الأئمة نفي التعلق بهم دنيا و دينا. و لا خلاف في تحريم ذلك، و لذلك جاء عنهم عليهم السّلام: إذا عرضتم على البراءة منا فمدوا الأعناق «٢».
(الثانية) المتلفظ بذلك ان علقه على محال لا يخرج به من الإسلام، لأن حكم
(١) السرائر: ٣٥٧.
(٢) راجع الوسائل ١١- ٤٧٨، ٤٨١.