التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٩١
[فالمرتبة]
فالمرتبة: كفارة الظهار. و هي عتق رقبة، فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فان لم يستطع فإطعام ستين مسكينا. و مثلها كفارة قتل الخطأ. (١)
الجوهري: و تكفير اليمين فعل ما يجب بالحنث فيها، و الاسم الكفارة.
(الثالثة) الكفارة شرعا طاعة مخصوصة مسقطة لعقوبة ذنب أو مخففة له غالبا و التقييد بالأغلبية لتدخل كفارة قتل الخطأ فإنها ليست عقوبة عن ذنب. و في التحقيق انها قد تكون عقوبة محضة ككفارة قتل العمد و الإفطار على المحرم، و قد تكون مخففة للذنب ككفارة الإيلاء و الظهار لذكر الغفران و الرحمة مع فعلهما، و قد تكون محتملة لهما نحو كفارة إفطار رمضان، و قد تكون تأديبا ككفارة قتل الخطأ.
(الرابعة) الكفارة واجبة على الفور، لأنها كالتوبة من الذنب التي هي واجبة على الفور لوجوب الندم على كل قبيح أو إخلال بواجب.
(الخامسة) الكفارة عقوبة كانت أو مخففة لا تكفي في سقوط العقاب، بل لا بدّ مع ذلك من التوبة المشتملة على الندم و العزم على عدم المعاودة، و كذلك الحدود و التعزيرات فان الجميع توابع للتكليف بفعل الواجب و ترك القبيح لأنها مسقطة للعقاب عن المعاصي.
قوله: و مثلها كفارة قتل الخطأ
(١) المماثلة هي في ترتيب خصائلها، و به قال أكثر فقهائنا. و المستند ظاهر القرآن فإنه قال وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ «١» ثم قال فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ «٢»، و كذا رواية عبد اللّٰه بن سنان صحيحا عن الصادق عليه السّلام:
(١) سورة النساء: ٩٢.
(٢) سورة النساء: ٩٢.