التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٩٠
و إذا طلق وقع رجيعا، و عليها العدة من يوم طلقها.
و لو ادعى الفيئة فأنكرت فالقول قوله مع يمينه.
و هل يشترط في ضرب المدة المرافعة؟ قال الشيخ: نعم و الروايات مطلقة. (١)
[الكفارات و فيه مقصدان]
و لنتبع ذلك بذكر الكفارات، (٢) و فيه مقصدان:
[المقصد الأول في حصرها و تنقسم إلى مرتبة و مخيرة، و ما يجتمع الأمران، و كفارة الجمع]
(الأول) في حصرها: و تنقسم إلى مرتبة و مخيرة، و ما يجتمع الأمران، و كفارة الجمع.
قوله: و هل يشترط في ضرب المدة المرافعة قال الشيخ نعم و الروايات مطلقة
(١) ما قاله الشيخ هو المشهور بين الأصحاب، لم يخالف في ذلك الا ابن أبي عقيل و ابن الجنيد كما حكيناه عنهما. و أما الروايات المشار إليها فهي ما حكيناه آنفا، و لا شك في إطلاقها و عدم اشتراطها بالمرافعة.
و تؤيد قول الشيخ وجوه: الأول: ان ذلك حقها فيتوقف على مطالبتها.
الثاني: أصالة عدم التسلط على الزوج بحبس أو غيره الا مع تحقق السبب.
الثالث: ان إطلاق الروايات قابل للتقييد بالمرافعة فتحمل عليه.
قوله: و لنتبع ذلك بذكر الكفارات
(٢) هنا فوائد:
(الأولى) إنما ذكر الكفارات هنا لتقدم سببين لها و هما الظهار و الإيلاء، فناسب ذلك ذكرها.
(الثانية) الكفارة مشتقة من الكفر بفتح الكاف، و هو التغطية، و قد كفرت الشيء اكفره بالكسر كفرا أي سترته، و سميت بذلك هنا لأنها تستر الذنب. قال