التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٨٦
فلو حلف لصلاح لم ينعقد، كما لو حلف لاستضرارها بالوطء أو لا صلاح اللبن.
و لا يقع حتى يكون مطلقا أو أزيد من أربعة أشهر.
و يعتبر في المولى البلوغ، و كمال العقل، و الاختيار، و القصد.
و في المرأة الزوجية، و الدخول.
أو مؤبدا أو مدة تزيد على أربعة أشهر أو معلقا على فعل لا يحصل عادة إلا في مدة تزيد على الأربعة، و الأصل فيه قوله تعالى لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ «١» الآية.
إذا عرفت هذا فهنا فوائد:
(الاولى) لا ينعقد هذا الا بما ينعقد به غيره من الايمان المطلقة، و سيأتي تحقيقه إن شاء اللّٰه تعالى.
(الثانية) الإتيان في المحلوف عليه بلفظ صريح فيه ينعقد إجماعا، و ذلك هو «آليتك»، أو إدخال الفرج في الفرج قاصدا ناويا، فلو اتى بذلك حال الغفلة أو النوم أو السكر لم يقع.
و جعل الشيخ في الخلاف «٢» من الصريح قوله «و اللّٰه لا جامعتك أو لا وطئتك»، و جعله المصنف في الشرائع «٣» من المحتمل ان قصد به الإيلاء صح و الا فلا.
و قال الصدوق [٤] و ابن أبي عقيل: الإيلاء أن يقول الرجل لامرأته «و اللّٰه لا غيظنك
[٤] المقنع: ١١٨. و فيه: و اللّٰه لا غيظنك و لأشق عليك و لأسوءنك و لا أجامعك الى كذا و كذا.
(١) سورة البقرة: ٢٢٦.
(٢) الخلاف ٣- ٨.
(٣) الشرائع ٢- ٢١٣.