التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٨٠
..........
فالحاصل من كلامه أنه لا تجب بالمرة الأولى كفارة، و أما الثانية فلا تجب فيها الا مع القدرة على العتق و الصيام، و أما الإطعام فلا تجب في الثانية أيضا و ان كان قادرا عليه. و لم نجد له حجة على هذا التفصيل.
نعم في رواية الحلبي حسنا عن الصادق عليه السّلام قلت: فان واقع قيل التكفير. قال: يستغفر اللّٰه و يمسك حتى يكفر. و ليس في ذلك دلالة على وحدة الكفارة و لا كثرتها و يجوز ارادة التكرار. و أما عدم الاشتراط في الإطعام فلكونه بدلا عن العتق و الصيام، فالقيد فيهما قيد فيه.
(الثالثة) لو كرر الظهار و قلنا بتكرر الكفارة بتكرره لو وطئ قبل التكفير فيه، هل يلزم عن كل ظهار كفارة أم تكفي واحدة للوطي و ان وجب عليه كفارات الظهار المتكرر؟ الحق الثاني، لأصالة براءة الذمة من الزائد.
(الرابعة) لو كرر الوطء قبل التكفير لزمه بكل وطئ كفارة، سواء كفر عن الوطء الأول أولا، لوجود المقتضي و هو الوطء و لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام «١». و قال ابن حمزة ان كفر عن الاولى تكررت و الا فلا.
(الخامسة) هل يحرم قبل التكفير عن الوطء من ضروب الاستمتاعات كالقبلة و اللمس بشهوة أم لا؟ قال الشيخ في المبسوط «٢» نعم، لصدق اسم المسيس عليه حقيقة لغوية و الأصل عدم النقل. و منعه ابن إدريس «٣»، لأن المراد به هنا الوطء، لانه المتعارف و المفهوم من النص، و أصالة عدم النقل انما يتبع لو لم يثبت دليله.
(١) الكافي ٦- ١٥٥.
(٢) المبسوط ٥- ١٥٤.
(٣) السرائر: ٣٣٣.