التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٦٩
..........
و هما ضعيفان. هذا مع منع الأولوية، لأن الأسباب الشرعية انما تستفاد من الشارع.
و قال ابن الجنيد لا يقع، و هو اختيار العلامة «١» و عليه الفتوى، لاشتقاقه من «الظهر» كما قلناه، و صدق المشتق يستلزم اعتبار المشتق منه. و لأن الصورة الواقعة في زمانه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم التي هي سبب النزول وقعت كذلك، و لرواية زرارة عن الصادق عليه السّلام و قد سئل عن كيفيته فقال: يقول الرجل لامرأته و هي طاهر في غير جماع «أنت علي حرام مثل ظهر أمي» «٢».
(الثانية) المذكور مضافا، و لا خلاف في لفظ الظهر، و اختلف في غيره كقوله كشعر أمي أو يدها. قال الشيخ «٣» و الصدوق في المقنع «٤» يقع للرواية المذكورة، و قد عرفت ضعفها. و قال المفيد و المرتضى و ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و التقي و سلار و ابن زهرة بالعدم. و هو الحق، و قد تقدم الحجة.
(الثالثة) المضاف اليه، و لا خلاف في الأم لنص القرآن عليه، و اختلف في غيرها، فقال الأكثر بوقوعه بالمحرمات المؤبدة للاشتراك في المعنى المقصود، و لرواية زرارة عن الباقر عليه السّلام «٥» و جميل بن دراج عن الصادق عليه السّلام «٦».
و قصر ابن إدريس «٧» الحكم على الام و قال: انه قول الأكثر. و ليس بشيء.
(١) القواعد، الباب الثالث في المبارأة من كتاب الفراق.
(٢) التهذيب ٨- ٩.
(٣) الخلاف ٣- ١٣.
(٤) لم أجده في النكاح و بحث الظهار من كتاب المقنع.
(٥) قد مرت آنفا.
(٦) التهذيب ٨- ٩، الفقيه ٣- ٣٤٣.
(٧) السرائر: ٣٣٣.