التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٥٨
إذا عرفت الوقت.
و في الوفاة من حين يبلغها الخبر. (١)
إذا عرفت الوقت، و في الوفاة حين يبلغها الخبر
(١) هذا مذهب الشيخين «١» و القاضي و سلار و ابن حمزة، لروايات كثيرة، كرواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام «٢» صحيحا، و رواية البزنطي عن الصادق عليه السّلام «٣» حسنا، و رواية زرارة عن الباقر عليه السّلام صحيحا «٤» و غير ذلك.
و وجه الفرق بين الحكمين وجوب الحداد على المتوفّى عنها دون المطلقة.
و قال التقي: كلاهما تعتدان من حين بلوغ الخبر، لأن العدة عبادة تحتاج إلى النية.
و قال ابن الجنيد: ان كانتا عالمتين بوقت الموت و الطلاق فمن ذلك الوقت و الا فحين بلوغهما الخبر، فان كان قد خرج وقت العدة عنها فلا عدة عليها ان كان يمكن علمها بذلك قبل علمها، و ان كانت المسافة لا يحتمل ذلك فمن يوم بلوغهما الخبر. و مستنده أيضا روايات. و الفتوى و المشهور ما قاله المصنف.
نعم يفهم من كلام المصنف أنه إذا لم تعلما الوقت تكون عدتهما من حين بلوغ الخبر، فيكون ذلك اختيارا لقول ابن الجنيد. و هو غير بعيد.
ثم ان بلوغ الخبر في الوفاة لا يشترط فيه قيام البينة العادلة حتى تجب عليها
(١) النهاية: ٥٣٧، المقنعة: ٨٤.
(٢) الكافي ٦- ١١٠ و راجع الوسائل ١٥- ٤٤٣.
(٣) الكافي ٦- ١١١ و راجع الوسائل ١٥- ٤٤٥.
(٤) الكافي ٦- ١١١ و راجع الوسائل ١٥- ٤٤٥.