التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٥٧
و لا يلزم ذلك في البائن و لا المتوفّى عنها زوجها، بل تبيت كل واحد منهما حيث شاءت. (١)
و تعتد المطلقة من حين الطلاق حاضرا كان المطلق أو غائبا
ما ذكروه أيضا فاحشة و لا دليل على الحصر.
(الثالثة) إذا فعلت الفاحشة فأخرجت فإن كان للأذى فلا يجب عليه ردها إجماعا، و ان كان لإقامة الحد فأقيم هل يجب الرد؟ قال التقي و ابن حمزة و ابن زهرة نعم، لقيام الدليل على وجوب السكنى مدة العدة خرج من ذلك زمان الإقامة فيبقى الباقي على وجوبه. و قال ابن إدريس لا يجب، لان الوجوب يفتقر الى دليل و لم يوجد. و لم يتعرض الشيخان لردها، و الاولى ما قاله التقي، و مع الرجوع يجب الإنفاق عليها.
(الرابعة) لو تابت من الأذى هل يجب ردها؟ الحق عدمه، لعدم الوثوق ببقاء التوبة، لأنهن ناقصات عقل و دين و حظ. نعم يجوز الرد، فان استمرت و الا أخرجت.
(الخامسة) لو اضطرت الى الخروج لإقامة واجب أو لدفع ضرر أو لحصول أذى في البيت أو هدم أو غير ذلك من الضروريات جاز، و الحكم تابع للعلة وجودا و عدما.
قوله: و لا يلزم ذلك في البائن و لا المتوفّى عنها زوجها بل تبيت كل منهما حيث شاءت
(١) هذا مما لم نسمع فيه خلافا، الا أن التقي قال: البائن لا تبيت خارجة عن دار سكناها. و لا أدري من أين أخذه.
قوله: و تعتد المطلقة من حين الطلاق حاضرا كان المطلق أو غائبا