التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٥٠
[السابع في عدد الإماء و الاستبراء]
(السابع) في عدد الإماء و الاستبراء: (١) عدة الأمة في الطلاق مع الدخول قرءان، و هما طهران على الأشهر. (٢)
و هذا يتم إذا قلنا انها عدة رجعية أو لها حكم الرجعية و الا فلا يتم.
قوله: السابع في عدة الإماء و الاستبراء
(١) يقال استبرأت الجارية و استبرأت ما عندك و استبرئت أيضا، و كلاهما يحتمل أن يكون من السبر، يقال سبرت الجرح أسبره إذا نظرت ما غوره، و كل أمر رزته فقد سبرته. و يحتمل ان يكون من السبور و هو التجربة و الاختبار [١].
و شرعا هو تربص بسبب ملك حدوثا و زوالا، و الأصل فيه أن منادي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم نادى بعد سبي أو طاس: لا توطأ حامل حتى تضع و لا حائل حتى تحيض «٢». و من ثم كان الاستبراء بالحيض و العدة بالاطهار.
قوله: عدة الأمة في الطلاق مع الدخول قرءان، و هما طهران على الأشهر
(٢) لا حاجة الى قوله «مع الدخول»، لما تقدم أنه لا عدة على من لم يدخل، لكنه من طغيان القلم.
و القرء مفتوح القاف و لم نسمع ضمه. و لا خلاف أن عدتها في الطلاق
[١] استبرأ و هو من الاستبراء من البرء و البراءة و هو لغة: طلب البراءة. و منه استبراء الرجل الجارية المشتراة أو المسبية، و استبراء الرحم من الحيض. و الاستبراء في الاستنجاء هو استنقاء المخرج من البول، و يكون السبر من هذا الباب: الاستسبار و لم أجده من هذا الباب في اللغة. نعم جاء من الافتعال «الاستبار» و هو الامتحان و الاختبار.
(٢) سنن أبي داود ٢- ٢٤٧ و ٢٤٨.