التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٩
و ان خرجت و تزوجت فلا سبيل له.
و ان خرجت و لم تتزوج فقولان، أظهرهما: أنه لا سبيل له عليها. (١)
و انما وجبت احتياطا. و الأجود الأخير.
قوله: و ان خرجت و لم تتزوج فقولان أظهرهما انه لا سبيل له عليها
(١) قال الشيخ في الخلاف و النهاية «١» و القاضي هو أولى بها، و قال في المبسوط «٢» و سلار و ابن إدريس لا سبيل له عليها، لأنها بانت منه و الا لما جاز نكاحها.
و التحقيق هنا أن نقول: ان وجب الطلاق على الحاكم قبل العدة فالحق الثاني، و ان لم يجب كان الأول أولى. و حينئذ يرد على المصنف أنه لم يشترط الطلاق، فلا يكون الأشبه أن الزوج أحق بها، لبطلان ظن موته و عدم وقوع الطلاق.
لكن الحق ما اختاره المصنف و العلامة «٣»، و هو أنه لا سبيل له عليها: اما على الطلاق فظاهر، و أما على عدمه فلان حكم الشارع بالبينونة بمنزلة الطلاق.
لا يقال: ان كانت العدة عدة بينونة فلا سبيل له عليها، و ان جاء في العدة لكن الإجماع على خلافه، و ان لم يكن بطل قولكم انها عدة بينونة، لأنا نختار أنها عدة بينونة، و لا ينافي ذلك أحقيته بها في العدة لانقلابها رجعية كما في العدة المختلعة مع رجوعها في البذل فيها فان له الرجوع، فكذا هنا.
إذا عرفت هذا فقال العلامة في القواعد و التحرير لو طلقها الغائب أو ظاهر منها أو آلى وقع الجميع و ان كان في العدة، و كذا لو مات أحدهما فيها توارثا.
(١) الخلاف ٣- ٦١، النهاية: ٥٣٨.
(٢) المبسوط ٥- ٢٧٩.
(٣) القواعد، الفرع الثاني من الفصل الخامس من المقصد الرابع من كتاب الطلاق.